الأربعاء، 22 أغسطس 2012

صداقه القديسين

قال عن الام تريزا, التى كرست حياتها لخدمه الرب فى الهند , وخاصه فى الاحياء الفقيره جدا, حتى سميت بحق "قديسة الهند".
بانها تعرفت على فتاه من فقراء الهنود التي اصيبت بمرض الجزام (البرص) والتي كانت بلا امل فى الشفاء ,وكانت على وشك الموت, فحملها اهلها بعيدا عنهم, ووضعوها بجوار اكوام القمامه لتموت هناك. فكانت تزحف الى القمامه لتبحث فيها عن شئ تأكله, و كانت الفئران تنهش لحمها.
سمعت الام تريزا عنها ,فأتت اليها مع شريكاتها فى الخدمه, وحملتها الى احد الملأجئ التابعه لخدمتها. وهناك قاموا بتنظيفها, والبسوها ثيابا نظيفه بيضاء, وحاولوا علاجها بقدر المستطاع. وبينما الفتاه تقترب من الموت, اخذت هذه الفتاه تسأل الام تريزا: لماذا تفعلين كل هذا من اجلى , بينما اهلى نبذونى والقونى بعيدا عنهم لكى يتخلصوا منى؟!
اشارت الام تريزا الى الصليب الكبير المعلق على صدرها والى المسيح المصلوب عليه, وقالت للفتاه :
من اجل هذا المصلوب الذى علمنا الحب .من اجله نحن نحبك.
فقالت الفتاه حدثينى عنه، فقصت عليها الام تريزا حكايه الرب يسوع الذى احبنا وقبل طواعيه ان يتحمل صليب العار لكى يخلصنا ويأخذنا اليه فى السماء.
فقالت الفتاه : هل يحبنى انا ايضا كما يحبك؟
اجابت : نعم انه يحبك.
فسألت الفتاه: وهل تعنين اننى عندما اموت سأذهب عنده وانه سوف يقبلنى؟
اجابتها بالايجاب.
وقبل ان تلفظ الفتاه انفاسها الاخيره قالت فى هدوء وسلام : انى احبك يا ماما تريزا لانك عرفتينى بيسوع الحبيب .


يا أحبائي , ما فائدة كل خدمتنا و تعبنا إن لم نقدم بهم المسيح للمخدومين في سيرتنا ؟
ما فائدة أن يمدحك الناس حسنا فتظن حينها أنك نجحت بينما أنت بعيد كل البعد عن تقديم الإنجيل لهم في سيرتك الشخصية ؟
ما فائدتنا يا أحبائي إن لم نعمل أعمال المسيح ؟ ما فائدتنا إن ملأنا الجو كلاماً و أنشطة و عظات بينما تركنا أثقل الناموس في حياتنا ؛ الحق و الرحمة و الإيمان .
يا أحبائي , لقد طفح العالم بالتعليم و البلاغة و الكلام المنمق , ذاك الذي ينطق به الناس ليزيدوا انتفاخا و فخرا في داخلهم , لقد أصبحنا " معلمين كثيرين يا إخوتي " !! و في وسط كل ذلك لازالت أرواح الناس في منتهى الحساسية في عمقها .. لا زالت لا يشبعها في داخلها الكلام الذي بلا عمق و لاحياة .. لا زالت تتوق لصورة ربنا يسوع المسيح في البشر .. لازالت تتوق إلى قوة الوصية في حياة معلميها و في أفعالهم لا في تعاليمهم !!
إنه من المؤلم يا أحبائي و من المخزي أيضا أن نقضي حياتنا كلها نتحدث عن إيمان لم نؤمن به و عن حياة لم نحياها و عن جهاد لم نجاهده !! إننا فقط لا نخسر أنفسنا بذلك و لكننا نطمس صورة المسيح المتوقعة منا في أعين الناس .. و ندفنها في التراب !!
عندما سأل تلاميذ الأنبا باخوميوس أب الشركة أبيهم عن أفضل المناظر و الرؤى الإلهية قال لهم لماذا تسألون عن الرؤى ؟؟ فقط إذا رأيتم إنسانا متضعا يخاف الله بحق فهذا أفضل من جميع المناظر لأن هذا هو صورة الله نفسه !!

" وأنت، يا من تُسمّي نفسَك يهوديّا، وتتـكلُ على الشريعةِ، وتفتخرُ باللهِ 18 وتعرِفُ مشيئتَهُ، وتُمَيِّزُ ما هوَ الأفضَلُ بِما تَعَلَّمتَهُ مِنَ الشريعةِ، 19 وتَعتَقِدُ أنَّكَ قائِدٌ لِلعُميانِ ونُورٌ لِمَنْ هُمْ في الظلامِ 20 ومُؤدِّبّ لِلأغبِـياءِ ومُعَلِّمٌ لِلبُسطاءِ، لأنَّ لكَ في الشريعةِ كمالَ المعرِفَةِ والحقيقَةِ. 21 أنتَ، يا مَنْ يُعَلِّمُ غَيرَهُ، أما تُعَلِّمُ نَفسَكَ تُنادي لا تَسرِقْ، وتَسرِقُ أنتَ 22 تَقولُ لا تَزْنِ، وتَــزني تَستَنكِرُ الأصنامَ وتنهَبُ هياكِلَها 23 تَفتَخِرُ بالشريعةِ وتُهينُ اللهَ بِعُصيانِ شريعَتِهِ 24 فالكِتابُ يَقولُ بِسببِكُم يَستَهينُ النـاسُ باسمِ اللهِ بَينَ الأُممِ. 25 إنْ عَمِلتَ بالشريعةِ كانَ لِخِتانِكَ فائدةٌ، ولكِنْ إذا خالَفْتَ الشريعةَ صِرتَ في عِدادِ غَيرِ المَخْتونينَ. 26 وإذا كانَ غَيرُ المَختونينَ يُراعُونَ أحكامَ الشريعةِ، أفَما يَعتَبرُهُمُ اللهُ في عِدادِ المَختونينَ 27 ومَنْ عَمِلَ بالشريعةِ، وهوَ غَيرُ مَختونِ الجسَدِ، أفَلا يَحكُمُ علَيكَ أنتَ اليَهوديّ الذي يُخالِفُ الشريعةَ ولَه كِتابُها والخِتانُ 28 فما اليَهوديُّ هوَ اليَهوديُّ في الظـاهِرِ، ولا الخِتانُ هوَ ما ظهَرَ في الجسَدِ، 29 وإنَّما اليَهوديُّ هوَ اليَهوديُّ في الباطِنِ، والخِتانُ هوَ خِتانُ القَلبِ بالرُّوحِ لا بِحُروفِ الشريعةِ. هذا هوَ الإنسانُ الذي يَنالُ المَديحَ مِنَ اللهِ لا مِنَ البشَرِ."( 

 رومية 2
 ‏Photo: يقال عن الام تريزا, التى كرست حياتها لخدمه الرب فى الهند , وخاصه فى الاحياء الفقيره جدا, حتى سميت بحق "قديسة الهند".
بانها تعرفت على فتاه من فقراء الهنود التي اصيبت بمرض الجزام (البرص) والتي كانت بلا امل فى الشفاء ,وكانت على وشك الموت, فحملها اهلها بعيدا عنهم, ووضعوها بجوار اكوام القمامه لتموت هناك. فكانت تزحف الى القمامه لتبحث فيها عن شئ تأكله, و كانت الفئران تنهش لحمها. 
سمعت الام تريزا عنها ,فأتت اليها مع شريكاتها فى الخدمه, وحملتها الى احد الملأجئ التابعه لخدمتها. وهناك قاموا بتنظيفها, والبسوها ثيابا نظيفه بيضاء, وحاولوا علاجها بقدر المستطاع. وبينما الفتاه تقترب من الموت, اخذت هذه الفتاه تسأل الام تريزا: لماذا تفعلين كل هذا من اجلى , بينما اهلى نبذونى والقونى بعيدا عنهم لكى يتخلصوا منى؟!
اشارت الام تريزا الى الصليب الكبير المعلق على صدرها والى المسيح المصلوب عليه, وقالت للفتاه : 
من اجل هذا المصلوب الذى علمنا الحب .من اجله نحن نحبك.
فقالت الفتاه حدثينى عنه، فقصت عليها الام تريزا حكايه الرب يسوع الذى احبنا وقبل طواعيه ان يتحمل صليب العار لكى يخلصنا ويأخذنا اليه فى السماء.
فقالت الفتاه : هل يحبنى انا ايضا كما يحبك؟
اجابت : نعم انه يحبك.
فسألت الفتاه: وهل تعنين اننى عندما اموت سأذهب عنده وانه سوف يقبلنى؟
اجابتها بالايجاب.
وقبل ان تلفظ الفتاه انفاسها الاخيره قالت فى هدوء وسلام : انى احبك يا ماما تريزا لانك عرفتينى بيسوع الحبيب .


يا أحبائي , ما فائدة كل خدمتنا و تعبنا إن لم نقدم بهم المسيح للمخدومين في سيرتنا ؟ 
ما فائدة أن يمدحك الناس حسنا فتظن حينها أنك نجحت بينما أنت بعيد كل البعد عن تقديم الإنجيل لهم في سيرتك الشخصية ؟ 
ما فائدتنا يا أحبائي إن لم نعمل أعمال المسيح ؟ ما فائدتنا إن ملأنا الجو كلاماً و أنشطة و عظات بينما تركنا أثقل الناموس في حياتنا ؛ الحق و الرحمة و الإيمان . 
يا أحبائي , لقد طفح العالم بالتعليم و البلاغة و الكلام المنمق , ذاك الذي ينطق به الناس ليزيدوا انتفاخا و فخرا في داخلهم , لقد أصبحنا " معلمين كثيرين يا إخوتي " !! و في وسط كل ذلك لازالت أرواح الناس في منتهى الحساسية في عمقها .. لا زالت لا يشبعها في داخلها الكلام الذي بلا عمق و لاحياة  .. لا زالت تتوق لصورة ربنا يسوع المسيح في البشر .. لازالت تتوق إلى قوة الوصية في حياة معلميها و في أفعالهم لا في تعاليمهم !! 
إنه من المؤلم يا أحبائي و من المخزي أيضا أن نقضي حياتنا كلها نتحدث عن إيمان لم نؤمن به و عن حياة لم نحياها و عن جهاد لم نجاهده !! إننا فقط لا نخسر أنفسنا بذلك و لكننا نطمس صورة المسيح المتوقعة منا في أعين الناس .. و ندفنها في التراب !!
عندما سأل تلاميذ الأنبا باخوميوس أب الشركة أبيهم عن أفضل المناظر و الرؤى الإلهية قال لهم لماذا تسألون عن الرؤى ؟؟ فقط إذا رأيتم إنسانا متضعا يخاف الله بحق فهذا أفضل من جميع المناظر لأن هذا هو صورة الله نفسه !!  

" وأنت، يا من تُسمّي نفسَك يهوديّا، وتتـكلُ على الشريعةِ، وتفتخرُ باللهِ 18 وتعرِفُ مشيئتَهُ، وتُمَيِّزُ ما هوَ الأفضَلُ بِما تَعَلَّمتَهُ مِنَ الشريعةِ، 19 وتَعتَقِدُ أنَّكَ قائِدٌ لِلعُميانِ ونُورٌ لِمَنْ هُمْ في الظلامِ 20 ومُؤدِّبّ لِلأغبِـياءِ ومُعَلِّمٌ لِلبُسطاءِ، لأنَّ لكَ في الشريعةِ كمالَ المعرِفَةِ والحقيقَةِ. 21 أنتَ، يا مَنْ يُعَلِّمُ غَيرَهُ، أما تُعَلِّمُ نَفسَكَ تُنادي لا تَسرِقْ، وتَسرِقُ أنتَ 22 تَقولُ لا تَزْنِ، وتَــزني تَستَنكِرُ الأصنامَ وتنهَبُ هياكِلَها 23 تَفتَخِرُ بالشريعةِ وتُهينُ اللهَ بِعُصيانِ شريعَتِهِ 24 فالكِتابُ يَقولُ بِسببِكُم يَستَهينُ النـاسُ باسمِ اللهِ بَينَ الأُممِ. 25 إنْ عَمِلتَ بالشريعةِ كانَ لِخِتانِكَ فائدةٌ، ولكِنْ إذا خالَفْتَ الشريعةَ صِرتَ في عِدادِ غَيرِ المَخْتونينَ. 26 وإذا كانَ غَيرُ المَختونينَ يُراعُونَ أحكامَ الشريعةِ، أفَما يَعتَبرُهُمُ اللهُ في عِدادِ المَختونينَ 27 ومَنْ عَمِلَ بالشريعةِ، وهوَ غَيرُ مَختونِ الجسَدِ، أفَلا يَحكُمُ علَيكَ أنتَ اليَهوديّ الذي يُخالِفُ الشريعةَ ولَه كِتابُها والخِتانُ 28 فما اليَهوديُّ هوَ اليَهوديُّ في الظـاهِرِ، ولا الخِتانُ هوَ ما ظهَرَ في الجسَدِ، 29 وإنَّما اليَهوديُّ هوَ اليَهوديُّ في الباطِنِ، والخِتانُ هوَ خِتانُ القَلبِ بالرُّوحِ لا بِحُروفِ الشريعةِ. هذا هوَ الإنسانُ الذي يَنالُ المَديحَ مِنَ اللهِ لا مِنَ البشَرِ. " ( رومية 2 )‏

ازرع الخير تجد خيرا


في صباح يوم ربيعي والشمس الدافئة تنساب إلي مكتب رجل الأعمال العجوز والرئيس التنفيذي للشركة التي يملكها

اتخذ قرارا بالتنحي عن منصبه وإعطاء الفرصة للدماء الشابة الجديدة بإدارة شركته

لم يرد أن يوكل بهذه المهمة لأحد أبنائه أو أحفاده وقرر اتخاذ قرار مختلف

استدعى كل المسئولين التنفيذيين الشباب إلى غرفة الاجتماع والقي بالتصريح القنبلة

"لقد حان الوقت بالنسبة لي للتنحي واختيار الرئيس التنفيذي القادم من بينكم"

تسمر الجميع في ذهول

واستمر قائلا: "ستخضعون لاختبار عملي وتعودون بنتيجتها

في نفس هذا اليوم من العام القادم وفي نفس هذه القاعة"

والاختبار سيكون التالي:

سيتم توزيع البذور النباتية التالية التي أتيت بها خصيصا من حديقتي الخاصة

وسيستلم كل واحد منكم بذرة واحدة فقط

يجب عليكم أن تزرعوها وتعتنوا بها عناية كاملة طوال العام
ومن يأتيني بنبتة صحية تفوق ما لدى الآخرين سيكون هو الشخص المستحق لهذا المنصب الهام

كان بين الحضور شاب يدعي جيم وشأنه شأن الآخرين استلم بذرته وعاد إلى منزله وأخبر زوجته بالقصة

أسرعت الزوجة بتحضير الوعاء والتربة الملائمة والسماد وتم زرع البذرة

وكانا كل يوم لا ينفكان عن متابعة البذرة والاعتناء بها جيدا

بعد مرور ثلاثة أسابيع بدأ الجميع في الحديث عن بذرته التي نمت وترعرعت

ما عدا جيم الذي لم تنمُ بذرته رغم كل الجهود التي بذلها

مرت أربعة أسابيع ، ومرت خمسة أسابيع ولا شيء بالنسبة لجيم

مرت ستة أشهر – والجميع يتحدث عن المدى التي وصلت إليه بذرته من النمو

وجيم صامت لا يتحدث

وأخيرا أزف الموعد

قال جيم لزوجته بأنه لن يذهب الاجتماع بوعاء فارغ

ولكنها قالت علينا أن نكون صادقين بشأن ما حدث

كان يعلم في قراره نفسه بأنها على حق

ولكنه كان يخشى من أكثر اللحظات الحرجة التي سيواجهها في حياته

وأخيرا اتخذ قراره بالذهاب بوعائه الفارغ رغم كل شيء

وعند وصوله انبهر من أشكال وأحجام النباتات التي كانت على طاولة الاجتماع في القاعة

كانت في غاية الجمال والروعة

تسلل في هدوء ووضع وعائه الفارغ على الأرض وبقى واقفا منتظرا مجيء الرئيس مع جميع الحاضرين

كتم زملائه ضحكاتهم والبعض أبدى أسفه من الموقف المحرج لزميلهم

وأخيرا أطل الرئيس ودخل الغرفة مبتسما

عاين الزهور التي نمت وترعرعت وأخذت أشكالا رائعة، ولم تفارق البسمة شفتيه

وفي الوقت الذي بدأ الرئيس في الكلام مشيدا بما رآه مهنئا الجميع على هذا النجاح الباهر الذي حققوه

توارى جيم في آخر القاعة وراء زملائه المبتهجين الفرحين

قال الرئيس يا لها من زهور ونباتات جميلة ورائعة

اليوم سيتم تكريم أحدكم وسيصبح الرئيس التنفيذي القادم

وفي هذه اللحظة لاحظ الرئيس جيم ووعائه الفارغ

فأمر المدير المالي أن يستدعي جيم إلى المقدمة

هنا شعر جيم بالرعب وقال في نفسه بالتأكيد سيتم طردي اليوم لأني الفاشل الوحيد في القاعة

عند وصول جيم سأله الرئيس ماذا حدث للبذرة التي أعطيتك إياها

قص له ما حدث له بكل صراحة وكيف فشل رغم كل المحاولات الحثيثة

كان الجميع في هذه اللحظة قائما ينظر ما الذي سيحصل فطلب منهم الرئيس الجلوس ما عدا جيم

ووجه حديثه إليهم قائلا

رحبوا بالرئيس الت نفيذي المقبل جيم

جرت همسات وهمهمات واحتجاجات في القاعة. كيف يمكن أن يكون هذا؟!

وتابع الرئيس قائلا

في العام الماضي كنا هنا معا وأعطيتكم بذورا لزراعتها وإعادتها إلى هنا اليوم

ولكن ما كنتم تجهلونه هو أن البذور ا لتي أعطيتكم إياها

كانت بذورا فاسدة ولم يكن بالإمكان لها أن تنمو إطلاقا


جميعكم أتيتم بنباتات رائعة وجميلة جميعكم استبدل البذرة التي أعطيتها له. أليس كذلك ؟

جيم كان الوحيد الصادق والأمين والذي أعاد نفس البذرة التي أعطيته إياها قبل عام مضى

وبناء عليه تم اختياره كرئيس تنفيذي لشركتي

نصيحتي لكم


إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا

وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها




‏Photo: كن حذرا مما تزرع

في صباح يوم ربيعي والشمس الدافئة تنساب إلي مكتب رجل الأعمال العجوز والرئيس التنفيذي للشركة التي يملكها

اتخذ قرارا بالتنحي عن منصبه وإعطاء الفرصة للدماء الشابة الجديدة بإدارة شركته

لم يرد أن يوكل بهذه المهمة لأحد أبنائه أو أحفاده وقرر اتخاذ قرار مختلف

استدعى كل المسئولين التنفيذيين الشباب إلى غرفة الاجتماع والقي بالتصريح القنبلة

"لقد حان الوقت بالنسبة لي للتنحي واختيار الرئيس التنفيذي القادم من بينكم"

تسمر الجميع في ذهول

واستمر قائلا: "ستخضعون لاختبار عملي وتعودون بنتيجتها

في نفس هذا اليوم من العام القادم وفي نفس هذه القاعة"

والاختبار سيكون التالي:

سيتم توزيع البذور النباتية التالية التي أتيت بها خصيصا من حديقتي الخاصة

وسيستلم كل واحد منكم بذرة واحدة فقط

يجب عليكم أن تزرعوها وتعتنوا بها عناية كاملة طوال العام
ومن يأتيني بنبتة صحية تفوق ما لدى الآخرين سيكون هو الشخص المستحق لهذا المنصب الهام

كان بين الحضور شاب يدعي جيم وشأنه شأن الآخرين استلم بذرته وعاد إلى منزله وأخبر زوجته بالقصة

أسرعت الزوجة بتحضير الوعاء والتربة الملائمة والسماد وتم زرع البذرة

وكانا كل يوم لا ينفكان عن متابعة البذرة والاعتناء بها جيدا

بعد مرور ثلاثة أسابيع بدأ الجميع في الحديث عن بذرته التي نمت وترعرعت

ما عدا جيم الذي لم تنمُ بذرته رغم كل الجهود التي بذلها

مرت أربعة أسابيع ، ومرت خمسة أسابيع ولا شيء بالنسبة لجيم

مرت ستة أشهر – والجميع يتحدث عن المدى التي وصلت إليه بذرته من النمو

وجيم صامت لا يتحدث

وأخيرا أزف الموعد

قال جيم لزوجته بأنه لن يذهب الاجتماع بوعاء فارغ

ولكنها قالت علينا أن نكون صادقين بشأن ما حدث

كان يعلم في قراره نفسه بأنها على حق

ولكنه كان يخشى من أكثر اللحظات الحرجة التي سيواجهها في حياته

وأخيرا اتخذ قراره بالذهاب بوعائه الفارغ رغم كل شيء

وعند وصوله انبهر من أشكال وأحجام النباتات التي كانت على طاولة الاجتماع في القاعة

كانت في غاية الجمال والروعة

تسلل في هدوء ووضع وعائه الفارغ على الأرض وبقى واقفا منتظرا مجيء الرئيس مع جميع الحاضرين

كتم زملائه ضحكاتهم والبعض أبدى أسفه من الموقف المحرج لزميلهم

وأخيرا أطل الرئيس ودخل الغرفة مبتسما

عاين الزهور التي نمت وترعرعت وأخذت أشكالا رائعة، ولم تفارق البسمة شفتيه

وفي الوقت الذي بدأ الرئيس في الكلام مشيدا بما رآه مهنئا الجميع على هذا النجاح الباهر الذي حققوه

توارى جيم في آخر القاعة وراء زملائه المبتهجين الفرحين

قال الرئيس يا لها من زهور ونباتات جميلة ورائعة

اليوم سيتم تكريم أحدكم وسيصبح الرئيس التنفيذي القادم

وفي هذه اللحظة لاحظ الرئيس جيم ووعائه الفارغ

فأمر المدير المالي أن يستدعي جيم إلى المقدمة

هنا شعر جيم بالرعب وقال في نفسه بالتأكيد سيتم طردي اليوم لأني الفاشل الوحيد في القاعة

عند وصول جيم سأله الرئيس ماذا حدث للبذرة التي أعطيتك إياها

قص له ما حدث له بكل صراحة وكيف فشل رغم كل المحاولات الحثيثة

كان الجميع في هذه اللحظة قائما ينظر ما الذي سيحصل فطلب منهم الرئيس الجلوس ما عدا جيم

ووجه حديثه إليهم قائلا

رحبوا بالرئيس الت نفيذي المقبل جيم

جرت همسات وهمهمات واحتجاجات في القاعة. كيف يمكن أن يكون هذا؟!

وتابع الرئيس قائلا

في العام الماضي كنا هنا معا وأعطيتكم بذورا لزراعتها وإعادتها إلى هنا اليوم

ولكن ما كنتم تجهلونه هو أن البذور ا لتي أعطيتكم إياها

كانت بذورا فاسدة ولم يكن بالإمكان لها أن تنمو إطلاقا


جميعكم أتيتم بنباتات رائعة وجميلة جميعكم استبدل البذرة التي أعطيتها له. أليس كذلك ؟

جيم كان الوحيد الصادق والأمين والذي أعاد نفس البذرة التي أعطيته إياها قبل عام مضى

وبناء عليه تم اختياره كرئيس تنفيذي لشركتي

نصيحتي لكم


إذا زرعت الأمانة فستحصد الثقة

إذا زرعت الطيبة فستحصد الأصدقاء

إذا زرعت التواضع فستحصد الاحترام

إذا زرعت المثابرة فستحصد الرضا

إذا زرعت التقدير فستحصد الاعتبار

إذا زرعت الاجتهاد فستحصد النجاح

إذا زرعت الإيمان فستحصد الطمأنينة

لذا كن حذرا اليوم مما تزرع لتحصد غدا

وعلى قدر عطائك في الحياة تأتيك ثمارها


by Rawan Ya‏

كيف يتعامل الله معك


وقع دب في فخ، وكان هناك صياد -من واقع شفقته- أراد أن يحرره. حاول الصياد أن يكسب ثقة الدب، لكنه لم يستطع، ولهذا أضطر أن يصطاده بمادة مخدرة.
ومع ذلك فإن الدب يحسب أن هذا هجوما عليه، وأن الصياد يحاول قتله. ولم يدرك أن هذا كله بدافع الشفقة. ولذلك لكي يخرج الصياد الدب من الفخ، كان عليه أن يدفعه أكثر داخل الفخ حتي يخفف من توتر الدب المتحفز.
لو كان الدب واعيا وعيا متوسطا في تلك المرحلة، فسوف يكون أكثر
اقتناعا أن الصياد هو عدوه الذي انطلق ليسبب له المعاناة والألم. ولكن الدب سيكون علي خطأ. فهو يصل لذلك الاستنتاج الخاطئ لأنه ليس إنسانا.

الله يفعل نفس الشيء لنا أحيانا، ونحن لا نفهم لماذا يفعل ذلك. كيف يمكن لمجرد إنسان محدود أن يتأكد أن الحكمة اللامحدودة لا تسمح بشرور معينة قصيرة المدي في سبيل خيرات طويلة المدي لم نستطع أن نتنبأ بها !!

كالدب الذي لا يفهم دوافع الصياد. فكما كان للدب يمكنه أن يثق بالصياد، هكذا يمكننا نحن أن نثق بالله.
 
 
Gadgets By Bassem Up Your Blog